حيث لا يزال التوتر في ذروته بين واشنطن وولاية تكساس، منذ أن حققت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن فوزا مهما على حاكم ولاية تكساس جريج أبوت، بعد أن قضت المحكمة العليا بأغلبية 5 مقابل 4 بإزالة الاسلاك الشائكة مؤقتا.الموجودة على طول الحدود الجنوبية للدولة.
وهذا القرار آنذاك وما زال يثير غضب الجمهوريين الذين يدعمون الإجراءات التي اتخذها أبوت وإدارته لمكافحة الهجرة غير الشرعية في الولاية. لكن هذا التوتر لم يقتصر على مجرد الغضب، إذ بدأت المخاوف من «حرب أهلية» تتصاعد.
وأشار نائب حاكم ولاية تكساس دان باتريك إلى أن الولاية لن تتراجع عن موقفها. وشدد في مقابلة على قناة فوكس نيوز عندما سئل عما إذا كان هناك احتمال لاندلاع حرب أهلية، أن «تكساس متمسكة بحقها الدستوري». وأضاف: "نعتقد أننا على حق، ومن حقنا أن ندافع عن مواطنينا، ومن أجل هذا الوطن نحن نقوم بعملنا فقط". وتابع في حديثه عن حرس حدود الولاية: «هؤلاء الشباب والشابات الذين يخدمون حرسنا الوطني ومديرية الأمن العام لدينا هم الأفضل».
يُشار إلى أن قرار المحكمة العليا بإرسال أفراد من حرس الحدود الفيدرالي لإزالة الأسلاك الشائكة التي نصبتها حكومة ولاية تكساس، أعاد القلق من الفوضى المحتملة وشبح الحرب الأهلية، وسط مفاوضات تجري بين الجمهوريين والديمقراطيين حول مشروع قانون جديد لتنظيم الهجرة. فيما تعهد الرئيس جو بايدن بتنفيذ هذا القانون، في حال إقراره، من أجل “إغلاق” الحدود مع المكسيك إذا شهدت تدفقات كبيرة للمهاجرين غير الشرعيين.
علماً أن هذا المشروع أو الاتفاق الذي يجري التفاوض عليه بين الطرفين يتجاوز معالجة مخاوف الأميركيين بشأن التدفق الهائل للمهاجرين عبر المكسيك، إذ يشمل أيضاً تزويد أوكرانيا بالمساعدات العسكرية الحيوية. وكاد هذا الاتفاق أن يدخل حيز التنفيذ قبل أيام، ويتطلب تبادل الموافقة على المساعدات إلى كييف، وهي إحدى أولويات بايدن، مع توفير التمويل لتشديد أمن الحدود، وذلك وفقاً لمطالب الجمهوريين. وقالت نائبة المتحدثة باسم البيت الأبيض أوليفيا دالتون إن إدارة بايدن تعمل "بحسن نية" مع الجمهوريين للتوصل إلى اتفاق، معربة عن أملها في أن يظل الجميع "على طاولة المفاوضات حتى نتمكن من القيام بذلك".
وفي تكساس، لا يقتصر الأمر على الخلاف بين الديمقراطيين والجمهوريين، بل يمتد أيضًا إلى تجدد الدعوات داخل الولاية لإعلان انفصالها عن الولايات المتحدة الأمريكية. وفي عام 1836 أعلنت ولاية تكساس استقلالها عن المكسيك، وعاشت جمهوريتها المستقلة نحو 10 سنوات، اعترفت خلالها الولايات المتحدة نفسها والدول الأوروبية مثل بريطانيا وفرنسا. كان لجمهورية تكساس دستورها وعلمها وحكومتها الخاصة، لكن لم تعترف بها المكسيك رسميًا، وفقًا لتقرير سابق لبي بي سي.
ولكن على الرغم من أنها كانت دولة قصيرة العمر، إلا أنها كان لها تأثير كبير على تاريخ الولايات المتحدة. بدأ الطريق إلى استقلال تكساس في أوائل القرن التاسع عشر، عندما حصلت المكسيك على استقلالها عن أسبانيا في عام 1821. وشجعت الحكومة المكسيكية الجديدة المستوطنين الأميركيين على الانتقال إلى تكساس، التي كانت آنذاك جزءا من المكسيك. تقع هذه الولاية في جنوب وسط الولايات المتحدة. وهي ثاني أكبر ولاية من حيث المساحة بعد ألاسكا، ومن حيث عدد السكان بعد كاليفورنيا. وتلقب بولاية "النجم الوحيد" حيث وصل الإسبان إلى هذه المنطقة عام 1528.
تصاعدت المخاوف من نشوب حرب أهلية في الولايات المتحدة على خلفية إرسال قوات من الحرس الوطني للولايات الجمهورية إلى ولاية تكساس، في تحد لإدارة الرئيس جو بايدن والقوات الفيدرالية. بدأت عدة ولايات يقودها الجمهوريون في إرسال أفراد من الحرس الوطني منذ أشهر لمكافحة موجات المهاجرين المتزايدة على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك، حيث قالت إحدى الولايات إنه "لا يوجد شيء مطروح على الطاولة" مع تصاعد التوترات بين حاكم ولاية تكساس جريج أبوت والحكومة. إدارة بايدن.

0 تعليقات